ميرزا محمد حسن الآشتياني
522
كتاب الزكاة
عليه من جهة خلوّها عن حقّ الغير ، وقد عرفت فساده بما لا مزيد عليه . وينبغي التنبيه على أمرين : أحدهما : أنّه ذهب بعض المشايخ « 1 » - على ما بنى عليه الأمر في المسألة - [ إلى ] صحّة بيع العين ، نظرا إلى عدم العلم بتعلّق الحقّ به ، فإن أراد من ذلك نفوذ البيع في الجملة ، فهو كما ذكره ، وإن أراده نفوذه على الإطلاق حتّى فيما لم يعط المالك الزكاة من غير العين أو لم يكن له مال فلا إشكال في جواز استرداد العين ؛ لأنّ تعلّق الحقّ بماليّتها أيضا كاف في ذلك كما لا يخفى . ثانيهما : أنّ ما ذكرنا كلّه من عدم اجتماع الزكاتين بالنظر إلى ما عرفت من الروايتين « 2 » وغيرهما فإنّما هو بالنظر إلى زكاة المال ، وأمّا اجتماع زكاة الفطرة فلا ريب فيه كاجتماع الخمس والزكاة وإن كان المنفي في النبوي « 3 » اثنينيّة الصدقة لكن من المعلوم أنّ المراد منها زكاة المال لا مطلق الصدقة كما لا يخفى .
--> ( 1 ) . وهو صاحب جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 281 . ( 2 ) . المسبوق ذكرهما النبوي ورواية زرارة عن الصادق عليه السّلام : « لا يزكّى المال من وجهين في عام واحد » . الكافي ، ج 3 ، ص 520 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 33 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 100 . ( 3 ) . أي قوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا ثنى في الصدقة » . الفائق في غريب الحديث ( الزمخشري ) ، ج 2 ، ص 31 ؛ كنز العمال ، ج 6 ، ص 332 ؛ النهاية ( ابن أثير ) ، ج 1 ، ص 218 ، ج 2 ، ص 214 .